السيد كمال الحيدري
461
الفتاوى الفقهية
ضمانها لمالكها الشرعي ، ويرجع على الغاصب بما غرمه للمالك . لو أعاره الغاصب أو السارق عيناً ، وجب على المستعير ردّها إلى مالكها الشرعي ، ولو طالبه الغاصب بها ، جاز له إنكارها من الأصل ، بأن يقول له : لم تعرني شيئاً وهو صادق في قوله بلا حاجة إلى تورية أو كذب ، لأنّ الإعارة لا تكون إلّا ممن له أهلية ذلك ، والغاصب والسارق لا أهلية له . الاختلاف بين المعير والمستعير المستعير أمينٌ لا يضمن التلف والنقص من دون التعدّي والتفريط ، إلّا مع الشرط كما تقدّم . عن محمّد بن مسلم عن أبي جعفر ( ع ) : « سألته عن العارية يستعيرها الإنسان فتهلك أو تسرق ؟ فقال ( ع ) : إن كان أميناً فلا غرم عليه » « 1 » ، وقول الصادق ( ع ) : « لا غرم على مستعير عارية إذا هلكت أو سرقت أو ضاعت إذا كان المستعير مأموناً » « 2 » . إذا طلب مالك العين المعارة من المستعير أن يردّ إليه العين ، فادّعى المستعير أنّ العين قد تلفت أو سرقت ، صُدِّق قوله مع يمينه ، ولم يثبت عليه ضمان ، لأنّه أمين ، ما لم تثبت خيانته أو تعدّيه أو تفريطه في الأمانة ببيّنة شرعية . إذا انقضت مدّة العارية ، أو فسخ مالك العين عقد العارية ، أو فسخها المستعير ، فطلب المالك منه أن يردّ إليه العين ، وادّعى المستعير أنه قد ردَّها إليه ، وأنكر المالك الرد ، قُدِّم قول المالك مع يمينه لأنّه
--> ( 1 ) الوسائل ، باب : 1 من أبواب العارية ، الحديث : 6 و 7 و 10 . ( 2 ) الوسائل ، باب : 1 من أبواب العارية ، الحديث : 6 و 7 و 10 . .